ابراهيم السيف

418

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

في عام 1358 قام بتأسيس مكتبة جامع عنيزة ، فقد كتب معروضا لوزير المالية الشّيخ عبد اللّه السليمان الحمدان « رحمه اللّه » جمع فيه تواقيع علماء عنيزة وأعيانها وأيده من قاضيها الشّيخ عبد اللّه المانع ومن أميرها عبد اللّه بن خالد السليم وسافر به إلى الوزير بمكّة فأمر بنسخة من كل كتاب من مطبوعات الحكومة السّعوديّة كما أنّه أمر أن يشتري من جميع الكتب الموجودة في سوق الكتب « باب السّلام » « المقصود بباب السّلام أحد أبواب الحرم المكّي حيث هناك تباع الكتب » . ثمّ طلب من الشّيخ عبد الرّحمن السعدي أن يكتب لأعيان أهل عنيزة لبناء المكتبة فكلهم استجابوا فتم بناؤها ورتبت فيها الكتب والمراجع وصارت هي مكان إلقاء دروس الشّيخ عبد الرّحمن السعدي ومحل البحث والاجتماع لطلابه . وأنشأ في الرّياض مطبعة النور نشر فيها الكثير من كتب الأصول والفروع والتواريخ وغير ذلك من كتب العلم النافع . وله مواقف بطولية فيما يعتقد أن في ذلك قمع فساد أو إحقاق حق ، فلقد كان أحد العلماء المصريين الّذين وفدوا إلى عنيزة للتّدريس في معهدها يدرس في أحد المساجد ، فأيد في درسه بعض المسائل المخالفة لمذهب السلف ، فشاع خبر هذا المدرس ودرسه الّذي ألقاه ، وانقسم أهل عنيزة قسمين بين معالج الأمر بجوّ هادئ ،